والآخر : الاعتبار بإعسارها ، ويسارها ، وجمالها لأنه بدل عن مهر مثلها ،
وذلك معتبر بها ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة قدر المتعة ثلاثة أثواب . درع وخمار وملحفة تمام ثيابها . فإن
كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصنا منه ما يشاء ، ما لم يبلغ بالنقض أقل
من خمسة دراهم ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " ( 3 ) فاعتبر
حال الرجل دون المرأة .
فأما تفصيل ما ذكرناه فدليله إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروي عن ابن عباس ، أنه قال : أقل المتعة درهم ، وأكثر خادم ( 5 ) .
مسألة 17 : مفوضة البضع ، إذا فرض لها المهر بعد العقد . فإن اتفقا على
قدر المهر معه علمهما بقدر مهر المثل ، أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر ، كان
كالمسمى بالعقد تملك المطالبة به . فإن دخل بها ومات ، استقر ذلك . وإن
طلقها قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ، ولا متعة عليه ، وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 391 ، ومغني المحتاج 3 : 242 ، وشرح إعانة الطالبين 3 : 357 ، والسراج الوهاج : 395 .
ورحمة الأمة 2 : 43 ، والميزان الكبرى 2 : 117 ، والمغني لابن قدامة 8 : 53 ، والشرح الكبير 8 : 91 ،
والبحر الزخار : 4 : 128 .
( 2 ) المبسوط 6 : 62 ، واللباب 2 : 196 ، وشرح فتح القدير 2 : 441 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 441 ،
وبدائع الصنائع 2 : 304 ، وتبيين الحقائق 2 : 140 ، ورحمة الأمة 2 : 43 ، والميزان الكبرى
2 : 117 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 434 .
( 3 ) البقرة : 236 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 124 حديث 398 و 399 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 327 حديث 4 .
( 5 ) رواه ابن قدامة في المغني 8 : 53 ، والشرح الكبير 8 : 93 باختلاف يسير باللفظ .
( 6 ) الأم 5 : 69 ، و 70 ، وكفاية الأخيار 2 : 38 ، والمجموع 16 : 372 و 373 ، وأحكام القرآن للجصاص .
1 : 435 ، والمغني لابن قدامة 8 : 49 ، والشرح الكبير 8 : 90 ، وبدائع الصنائع 2 : 303 ، وتبيين
الحقائق 2 : 145 .