وأيضا فهو إجماع الصحابة ، لأن عمر وابن مسعود قالا : بذلك ( 1 ) ،
ولا مخالف لهما .
مسألة 95 : العبد المسلم لا يحل له أن يتزوج بأمة كتابية ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز ( 3 ) .
دليلنا : ما قلنا في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
مسألة 96 : إذا صرح بالتزويج للمعتدة ثم تزوجها بعد خروجها من
العدة لم يبطل النكاح ، وإن فعل محظورا بذلك التصريح ، وبه قال الشافعي ،
وأبو حنيفة ( 5 ) .
وقال مالك : متى صرح ، ثم تزوج ، فسخ النكاح بينهما ( 6 ) .
دليلنا : إن فسخ النكاح يحتاج إلى دليل ، وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا
ما طاب لكم من النساء " ( 7 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لا نكاح إلا بولي
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 508 .
( 2 ) الأم 5 : 9 ، ومختصر المزني : 170 ، والسراج الوهاج : 376 ، ومغني المحتاج 3 : 185 ، والوجيز 2 : 12 ،
والمبسوط 5 : 110 ، والمغني لابن قدامة 7 : 508 ، والمحلى 9 : 445 ، وشرح فتح القدير 2 : 376 ،
والشرح الكبير 7 : 512 .
( 3 ) اللباب 2 : 188 ، وشرح فتح القدير 2 : 376 ، والفتاوى الهندية 1 : 281 ، والمحلى 9 : 445 ، والمجموع
16 : 238 ، والمغني لابن قدامة 7 : 508 ، والشرح الكبير 7 : 512 .
( 4 ) تقدم القول في المسألة 84 و 94 فراجع .
( 5 ) الأم 5 : 37 ، والمجموع 16 : 260 ، وكفاية الأخيار 2 : 33 ، والسراج الوهاج : 362 ، ومغني المحتاج
3 : 135 ، و 136 ، وبدائع الصنائع 2 : 269 ، وعمدة القاري 20 : 118 ، وفتح الباري 9 : 180 ،
ونيل الأوطار 6 : 238 .
( 6 ) المدونة الكبرى 2 : 439 ، وفتح الرحيم 2 : 34 ، والمغني لابن قدامة 7 : 526 ، وعمدة القاري
20 : 118 ، وفتح الباري 9 : 180 ، والمجموع 16 : 260 ، ونيل الأوطار 6 : 238 .
( 7 ) النساء : 3 .