دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وطريقة الاحتياط .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا ينظر الله إلى رجل نظر
إلى فرج امرأة وابنتها " ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : " من كشف قناع امرأة
حرمت عليه أمها وبنتها " ( 3 ) .
مسألة 83 : إذا زنا بامرأة ، فأتت ببنت يمكن أن تكون منه ، لم تلحق به
بلا خلاف ، ولا يجوز له أن يتزوجها . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
واختلف أصحابه ، فقال : المتقدمون لأنها بنت من قد زنا بها ، والزنا يثبت
به تحريم المصاهرة ( 5 ) .
وهذا قوي إذا قلنا : أن الزنا يتعلق به تحريم المصاهرة .
وقال المتأخرون : - وعليه المناظرة - أن المنع ( 6 ) لأنها في الظاهر مخلوقة من مائة ( 7 )
وقال الشافعي : يجوز له أن يتزوجها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذه الأخبار في مظانها .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 268 حديث 92 ، والسنن الكبرى 7 : 170 ، والبحر الزخار 4 : 32 ، وفتح الباري
9 : 157 وفيه : نقله عن ابن أبي شيبة موقوفا عن ابن مسعود ، والمغني لابن قدامة 7 : 487 ، وأحكام
القرآن للجصاص 2 : 121 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 113 .
( 3 ) روى القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5 : 115 الحديث بلفظ آخر نصه : " لا ينظر الله إلى من
كشف قناع امرأة وابنتها " .
( 4 ) المبسوط 4 : 206 ، وبدائع الصنائع 2 : 261 ، وشرح فتح القدير 2 : 365 ، والأم 7 : 155 ، والميزان
الكبرى 2 : 113 ، والمجموع 16 : 222 .
( 5 ) المبسوط 4 : 206 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 360 ، والفتاوى الهندية 1 : 274 ، والمجموع 16 : 222 .
( 6 ) في النسخة الحجرية : ليس من جهة المصاهرة .
( 7 ) المبسوط 4 : 207 ، والفتاوي الهندية 1 : 274 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 36 ، والمجموع 16 : 222 .
( 8 ) الأم 7 : 155 ، والمجموع 16 : 219 و 222 ، والمبسوط 4 : 206 ، والمغني لابن قدامة 7 : 485 ، والشرح
الكبير 7 : 483 ، والميزان الكبرى 2 : 113 .