وقال تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 1 ) ولم يفصل .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الحرام لا يحرم
الحلال " ( 2 ) وعليه إجماع الصحابة ( 3 ) .
وروي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وابن عباس ( 4 ) ، ولا مخالف لهم .
مسألة 72 : لا عدة على الزانية ، ويجوز لها أن تتزوج سواء كانت حاملا أو
حائلا ، غير أنه لا ينبغي أن يطأها حتى تضع ما في بطنها ، و ( 5 ) يستبرئها بحيضة
استحبابا . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد ، والشافعي ( 6 ) .
وقال ربيعة ، ومالك والثوري ، وأحمد ، وإسحاق : عليها العدة حاملا كانت
أو حائلا ( 7 ) .
وقال ابن شبرمة ، وأبو يوسف ، وزفر : إن كانت حاملا فعليها العدة ، وإن
كانت حائلا فلا عدة عليها ( 8 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب العدة عليها يحتاج إلى دليل .
وأيضا : قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 9 ) وقال : " فانكحوا
ما طاب لكم من النساء " ( 10 ) ولم يفصل .
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 649 حديث 2015 ، والسنن الكبرى 7 : 169 ، والتهذيب 7 : 471 حديث
1889 ، وسنن الدارقطني 3 ، 268 حديث 88 - 90 ، ومجمع الزوائد 4 : 268 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 113 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 113 ، والمحلى 9 : 533 .
( 5 ) في النسخة الحجرية : أو .
( 6 ) النتف 1 : 262 ، وشرح فتح القدير 2 : 381 ، وشرح العناية 2 : 381 ، والهداية 2 : 381 ، ورحمة الأمة
2 : 36 ، والمجموع 16 : 242 ، والمغني لابن قدامة 7 : 515 ، والشرح الكبير 7 : 503 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 7 : 515 ، والشرح الكبير 7 : 502 ، والمجموع 16 : 242 ، ورحمة الأمة 2 : 36 .
( 8 ) المغني لابن قدامة 7 : 515 والشرح الكبير 7 : 502 والمجموع 16 : 242 ، وشرح فتح القدير 2 : 381 ،
والهداية 2 : 381 ، وشرح العناية 2 : 381 ، ورحمة الأمة 2 : 36 .
( 9 ) النساء : 24 .
( 10 ) النساء : 3 .