الحجر " ( 1 ) . ووجه الدلالة أن من خالف يقول : تبين منه بالإيلاج ، والولد
يلحق بما يكون بعده من الإنزال ، والنبي - صلى الله عليه وآله - أثبتها فراشا بعد
أن حبلت فكيف يحكم بأنها بانت قبل .
وروي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : إن
امرأتي لا تكف يد لامس . فقال : " طلقها " فقال : إني أحبها ، فقال :
" أمسكها " ( 2 ) . فلو بانت منه لما أمره بإمساكها .
مسألة 71 : إذا زنا بامرأة ، جاز له نكاحها فيما بعد . وبه قال عامة أهل
العلم ( 3 ) .
وقال الحسن البصري : لا يجوز ( 4 ) .
وقال قتادة ، وأحمد : إن تابا جاز ، وإلا لم يجز ( 5 ) . وروي ذلك في
أخبارنا ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة .
وأيضا : قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 7 ) ولم يفصل .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 463 حديث 1157 ، وسنن ابن ماجة 1 : 647 حديث 2006 ، ومسند أحمد بن
حنبل 5 : 326 ، والكافي 7 : 163 حديث 1 ، والتهذيب 9 : 346 حديث 1242 ، والاستبصار
4 : 185 حديث 693 .
( 2 ) والسنن الكبرى 7 : 154 ، وسنن النسائي 6 : 67 باختلاف يسير باللفظ .
( 3 ) الأم 5 : 148 ، والمدونة الكبرى 2 : 278 ، والنتف 1 : 262 ، والمغني لابن قدامة 7 : 518 ، والشرح
الكبير 7 : 502 و 505 ، والمجموع 16 : 221 ، والميزان الكبرى 2 : 114 ، ورحمة الأمة 2 : 36 ، وتبين
الحقائق 2 : 114 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 265 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 40 ، والمجموع 16 : 321 ، والميزان الكبرى 2 : 114 ، ورحمة الأمة 2 : 36 .
( 5 ) المجموع 16 : 221 ، والمغني لابن قدامة 7 : 517 - 518 ، والشرح الكبير 7 : 503 و 505 ، ورحمة الأمة
2 : 36 ، والميزان الكبرى 2 : 114 .
( 6 ) الكافي 5 : 355 حديث 2 و 3 و 6 ، والتهذيب 7 : 1344 .
( 7 ) النساء : 3 .