حرة كانت أو أمة .
وللشافعي فيه طريقان ، فقال أبو العباس فيه قولان :
أحدهما : يسقط ، حرة كانت أو أمة ، كما لو ارتدت ( 1 ) .
والثاني : لا يسقط ، بل يستقر المهر حرة كانت أو أمة . وهو اختيار
المزني ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق وغيره : يسقط مهر الأمة ولا يسقط مهر الحرة قولا
واحدا ( 3 ) .
دليلنا : أن المهر قد ثبت بالعقد ، وإسقاطه بالقتل يحتاج إلى دليل .
مسألة 67 : إذا زوج الرجل أمته كان له بيعها بلا خلاف ، فإذا باعها كان
بيعها طلاقها ، والمشتري بالخيار بين فسخ العقد وبين إمضائه ، وإقراره على
ما كان .
وقال جميع الفقهاء ، أن العقد بحاله ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 68 : الأب إذا كان فقيرا يجب على الولد نفقته ، ولا يجب عليه
إعفافه بتزويجه . وبه قال أبو حنيفة وأكثر أهل العلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 5 : 55 ، والوجيز 2 : 22 ، والسراج الوهاج : 387 ، ومغني المحتاج 3 : 218 ، والمجموع 16 : 350 .
( 2 ) المجموع 16 : 350 ، والسراج الوهاج : 387 ، ومغني المحتاج 3 : 218 .
( 3 ) المجموع 16 : 350 ، ومغني المحتاج 3 : 218 .
( 4 ) الأم 5 : 122 ، ومختصر المزني : 177 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 136 ، وفتح الباري 9 : 404 ،
وعمدة القاري 20 : 266 ، وبداية المجتهد 2 : 47 .
( 5 ) الكافي 5 : 483 باب " الرجل يشتري الجارية . . . " ، والتهذيب 7 : 337 حديث 1381 و 1382 ،
والاستبصار 3 : 208 حديث 751 و 752 .
( 6 ) المبسوط 5 : 222 ، والنتف 2 : 901 ، وتبيين الحقائق 3 : 64 ، وشرح فتح القدير 3 : 347 ، والهداية
3 : 347 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 347 ، والمجموع 18 : 312 ، والميزان الكبرى 2 : 112 .