دليلنا : إجماع الفرقة على بطلان القول بالتعصيب ، وسندل على ذلك فيما
بعد - إن شاء الله - والمولى يأخذ بالولاء إجماعا ، فإن سموا ذلك تعصيبا فهو
خلاف في عبارة .
مسألة 14 : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال ، وهو للإمام
خاصة .
وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين ( 1 ) .
وعند الشافعي : يرثه المسلمون بالتعصيب ( 2 ) .
وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه .
وفي الرواية الأخرى بالموالاة دون التعصيب ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا : فلا خلاف أن للإمام أن يخص به قوما دون قوم ، فلولا أنه له لم يجز
ذلك ، ولأنه لو كان ميراثا لكان للذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث ، فلما لم
يفضل ذكر على أنثى دل على أنه ليس بميراث . فأما الذمي إذا مات ولا وارث
له ، فإن ماله لبيت المال فيئا بلا خلاف بينهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 139 ، والوجيز 1 : 263 ، والمجموع 16 : 54 و 113 ، ومغني المحتاج 3 : 4 ، والسراج
الوهاج : 320 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، والنتف 2 : 843 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 179 ، والشرح الكبير 7 : 174 ، وتبيين الحقائق 6 : 242 ، وسبل السلام 3 : 958 .
( 2 ) المجموع 16 : 54 و 113 ، والوجيز 1 : 263 ، ومغني المحتاج 3 : 4 ، والسراج الوهاج : 320 ، وكفاية
الأخيار 2 : 14 .
( 3 ) النتف 2 : 843 ، والوجيز 1 : 263 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، وحاشية رد المحتار 6 : 766 .
( 4 ) الكافي 7 : 168 حديث 1 و 4 ، والفقيه 4 : 242 باب 170 ، والتهذيب 9 : 386 حديث 1379
و 1383 ، والاستبصار 4 : 195 حديث 732 و 736 .
( 5 ) المجموع 16 : 113 ، والمغني لابن قدامة 7 : 179 ، والشرح الكبير 7 : 174 ، ومغني المحتاج 3 : 5 ، والبحر
الزخار 6 : 370 .