وعندنا أنه للإمام مثل الذي للمسلم سواء .
دليلنا : عليهما واحد ، وهو إجماع الفرقة .
مسألة 15 : كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا
للإمام ، إن وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف ، وإن لم يوجد وجب حفظه
له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها .
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : إذا فقد الإمام العادل سلم
إلى ذوي الأرحام ، لأن هذه مسألة اجتهادية ، فإذا بطل إحدى الجهتين ثبتت
الأخرى ( 1 ) .
ومنهم من قال : هذا لا يجوز ، لأنه حق لجميع المسلمين ، فلا يجوز دفعه إلى
ذوي الأرحام ، لكن يفعل به ما يفعل بزكاة الأموال الظاهرة ، والإنسان بالخيار
بين أن يسلمه إلى الإمام الجائر ، وبين أن يضعه في مصالح المسلمين ، وبين أن
يحفظه حتى يظهر إمام عادل كذلك هاهنا ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وأيضا فإذا دفعه إلى الإمام العادل برئت ذمته بلا خلاف ، وليس على
براءة ذمته إذا دفعه إلى الجائر أو صرفه في مصالح المسلمين دليل .
مسألة 16 : لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف .
وعندنا : أن المسلم يرث الكافر قريبا كان أو بعيدا . وبه قال في الصحابة
- على رواية أصحابنا - علي عليه السلام ( 4 ) ، وعلى قول المخالفين : معاذ بن
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 113 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 - 14 .
( 2 ) المجموع 16 : 113 و 114 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 - 14 .
( 3 ) الكافي 7 : 168 حديث 1 و 4 ، والفقيه 4 : 242 باب 170 ، والتهذيب 9 : 386 باب 44 حديث
1379 و 1383 ، والاستبصار 4 : 195 باب 113 حديث 732 و 736 .
( 4 ) الكافي 7 : 146 حديث 1 ، والتهذيب 9 : 371 حديث 1326 ، والاستبصار 4 : 193 حديث 723 .