النصف الباقي لبنت البنت نصفه ، ونصفه لبنت الأخت لأنهما بمنزلة بنت
واحدة وأخت ( 1 ) .
وكان يحيى بن آدم ( 2 ) ، وأبو نعيم يحجبان الزوج ويعطيانه الربع ،
ولابنة البنت النصف سهمان من أربعة ، والباقي لبنت الأخت ، ثم يرجعان
فيعطيان الزوج النصف ، يجعلان باقي المال بين بنت البنت وبنت الأخت
على ثلاثة ، ثلثاه لبنت البنت ، وثلثه لبنت الأخت على قدر سهامهما في حال
الحجب ، وتصح من ستة ( 3 ) .
دليلنا : ما تقدم ذكره من إجماع الفرقة ، وأيضا : فبنت البنت بنت يتناولها
الظاهر ، وقد بينا أيضا : أن ولد الأب لا يرث مع ولد الصلب وإن نزل ( 4 ) .
مسألة 11 : عم لأب مع ابن عم لأب وأم ، المال لابن العم للأب والأم ،
دون العم للأب . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، ويقولون : أن أمير المؤمنين
- عليه السلام - كان أولى من العباس لو جاز أن يرثا مع البنت ، لأن القول
بالعصبة باطل عندهم .
مسألة 12 : لا يرث المولى مع ذي رحم ، قريبا كان أو بعيدا . وبه قال علي
- عليه السلام - وعمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو الدرداء ، ومعاذ ، وعلقمة ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 94 ، والشرح الكبير 7 : 128 و 129 ، والبحر الزخار 6 : 353 .
( 2 ) أبو زكريا يحيى بن آدم الكوفي ، الفقيه الحافظ ، سمع من يونس بن أبي إسحاق ، ونصر بن خليفة
وهذه الطبقة ، مات سنة ( 203 ) هجرية . شذرات الذهب 2 : 8 ، ومرآة الجنان 2 : 10 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 94 ، والشرح الكبير 7 : 128 و 129 .
( 4 ) تقدم بيان في دليل المسألة الخامسة فلاحظ .
( 5 ) النتف 2 : 837 ، 838 ، واللباب 4 : 193 و 201 ، والفتاوى الهندية 6 : 451 ، والمبسوط 29 : 174 ،
والمجموع 16 : 97 و 98 وكفاية الأخيار 2 : 13 ، والوجيز 1 : 263 ، والسراج الوهاج : 323 .