الضمان بالرد .
وروى سمرة : أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : ( على اليد ما أخذت
حتى تؤدي ) ( 1 ) وهذا قد أخذ ، فوجب أن يؤدي .
مسألة 6 : إذا قال له رب الوديعة - بعد أن تعدى فيها وضمنها - : أبرءتك من
ضمانها وجعلتها عندك وديعة وائتمنتك على حفظها فإنه يزول ضمانها .
وظاهر مذهب الشافعي : أنه لا يزول ، لأن بالإبراء لا يزول الضمان ، إلا أن
يردها عليه ، ثم يتسلمها من الرأس ( 2 ) .
وفي أصحابه من قال : يزول ضمانه ( 3 ) .
دليلنا : أن حق الضمان إذا كان لصاحبها ، فمتى أبرأه وجب أن يزول
الضمان ، لأنه إسقاط حق له .
مسألة 7 : إذا أخرج الوديعة لمنفعة نفسه - مثل أن يكون ثوبا فأراد أن
يلبسه أو دابة فأراد ركوبها - فإنه يضمن بنفس الإخراج . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : بالإخراج لا يضمن حتى ينتفع ، مثل أن يلبس أو
يركب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، وسنن الترمذي 3 : 566 حديث 1266 ، وسنن أبي داود
3 : 296 حديث 3561 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 12 و 13 ، والسنن الكبرى 6 : 90 و 95
والمستدرك على الصحيحين 2 : 47 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 90 ، والسراج الوهاج : 350 ، والمجموع 14 : 194 ، والمبسوط 11 : 114 ، وبدائع
الصنائع 6 : 212 ، وتبيين الحقائق 5 : 79 .
( 3 ) السراج الوهاج : 350 ، ومغني المحتاج 3 : 90 ، والمجموع 14 : 194 .
( 4 ) الأم 4 : 135 ، ومغني المحتاج 3 : 88 ، والوجيز 1 : 285 ، وكفاية الأخيار 2 : 9 ، والمجموع 14 : 193 ،
والسراج الوهاج : 349 ، وبدائع الصنائع 6 : 213 ، وبداية المجتهد 2 : 306 ، والشرح الكبير 7 : 320 .
( 5 ) اللباب 2 : 147 ، وبدائع الصنائع 6 : 213 ، والشرح الكبير 7 : 320 .