الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك ، وأبو حنيفة : إن ردها إلى حرزها زال الضمان ( 2 ) .
دليلنا : أن بالتعدي قد ضمن ، واشتغلت ذمته بها ، فمن ادعى براءتها بردها
إلى حرزها فعليه الدلالة .
مسألة 5 : إذا أخرجها من حرزها ، ثم ردها إلى مكانها فإن عندنا يضمن
بكل حال ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وعند أبي حنيفة : لا يضمنها إلا في ثلاث مسائل :
إذا جحده ، ثم اعترف به .
الثاني : إذا طالب بردها ، فمنع الرد ، ثم بذل ردها :
الثالث : إذا خلطه ثم ميزه فإنه لا يزول ضمانه في هذه المسائل الثلاث
عنده ( 4 ) .
وقال مالك : إن أنفقها وجعل بدلها مكانها زال الضمان - لأن عنده إذا
كان المودع موسرا وكانت الوديعة دراهم أو دنانير كان للمودع أن ينفقها
وتكون في ذمته . قال : ويكون أحظى للمودع من الحرز ( 5 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبت وجوب الضمان عليه بالتعدي ، فلا دليل على زوال
هامش
( 1 ) الأم 4 : 135 ، ومختصر المزني : 147 ، وكفاية الأخيار 2 : 8 ، والسراج الوهاج : 349 ، والمجموع
14 : 194 ، والمغني لابن قدامة 7 : 296 ، والشرح الكبير 7 : 305 .
( 2 ) بلغة السالك 2 : 200 ، واللباب 2 : 147 ، وبداية المجتهد 2 : 306 ، والمغني لابن قدامة 7 : 296 ،
والشرح الكبير 7 : 305 .
( 3 ) الأم 4 : 135 ، ومختصر المزني : 147 ، والسراج الوهاج : 350 ، والمغني لابن قدامة 7 : 266 ، وبداية
المجتهد 2 : 306 .
( 4 ) اللباب 2 : 147 ، والنتف 2 : 579 و 580 ، وبدائع الصنائع 6 : 212 و 213 ، والفتاوى الهندية
4 : 352 ، وتبيين الحقائق 5 : 77 و 78 .
( 5 ) المدونة الكبرى 6 : 147 ، وبداية المجتهد 2 : 306 ، وفتح الرحيم 2 : 177 .