عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج
من ثمر أو زرع ( 1 ) .
وروى محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، قال : ساقى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهود خيبر على تلك الأموال ، وذلك
بالشطر وسهامهم معلومة ، قال : إذا شئنا أخرجناكم ( 2 ) .
وروى ميمون بن مهران عن مقسم ( 3 ) ، عن ابن عباس قال : افتتح
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم خيبر واشترط عليهم أن له الأرض وكل صفراء
وبيضاء . فقال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم ، فاعطناها على أن لكم نصف
الثمرة ولنا النصف من ذلك ، فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم
النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة ( 4 ) فحرز عليهم النخل ، وهو الذي يسميه
أهل المدينة الخرص ، فقال في ذه كذا وكذا ، فقالوا : أكترت علينا يا ابن
رواحة ، قال : فأنا آتي جذاذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت ، قالوا : هذا هو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 137 ( باب المزارعة بالشطر ونحوه ) ، وصحيح مسلم 3 : 1186 حديث 1 و 2 ،
وسنن ابن ماجة 2 : 824 ، حديث 2467 ، وسنن أبي داود 3 : 262 ، حديث 3408 ، وتلخيص الحبير
3 : 59 حديث 1279 ، والسنن الكبرى 6 : 133 و 115 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 38 حديث 154 .
( 3 ) مقسم بن بجرة ، ويقال : ابن نجدة ، أبو القاسم ، ويقال : أبو العباس ، مولى عبد الله بن الحارث بن
نوفل ، ويقال له مولى ابن عباس للزومه له . روى عن ابن عباس وعبد الله بن الحارث بن نوفل
وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم وعنه ميمون بن مهران والحكم بن عتيبة وخصيف وغيرهم
مات سنة إحدى ومائة . تهذيب التهذيب 10 : 288 .
( 4 ) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك بن كعب
ابن الخزرج بن الحارث الخزرجي ، أبو محمد ، ويقال : أبو رواحة ، ويقال : أبو عمرو المدني ، شهد بدرا
والعقبة وهو أحد النقباء وأحد الأمراء في غزوة مؤتة وبها قتل . وكان موته في جمادى الأولى سنة
" 8 " للهجرة . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن بلال المؤذن وروى عنه ابن أخته
النعمان بن بشير وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم .