فإذا فسد ، فيجب فساد الوكالة .
مسألة 21 : إذا وكل صبيا في بيع أو شراء أو غيرهما ، لم يصح التوكيل . وإن
تصرف ، لم يصح تصرفه . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يصح توكيله ، وإذا تصرف صح تصرفه إذا كان يعقل
ما يقول ، ولا يفتقر ذلك إلى إذن وليه ( 2 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ،
وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ " ( 3 ) .
ورفع القلم يقتضي أن لا يكون لكلامه حكم .
وأنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة ، فيجب بطلانها .
مسألة 22 : إذا وكله في شراء شاة بدينار أعطاه ، فاشترى به شاتين يساوي
كل واحدة منهما دينارا ، فإن الشراء يلزم الموكل ، فيكون الشاتان له . وبه قال
أكثر أصحاب الشافعي ( 4 ) .
وقال الشافعي في كتاب الإجارات : إن إحداهما نلزمه بنصف دينار ، وهو
بالخيار في الأخرى ، إن شاء أمسكها بالنصف الآخر ، وإن شاء ردها ، ويرجع
على الوكيل بنصف دينار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 189 ، والسراج الوهاج : 247 ، ومغني المحتاج 2 : 218 ، وكفاية الأخيار 1 : 175 ، وفتح
العزيز 11 : 15 - 16 ، وبدائع الصنائع 6 : 20 ، وبداية المجتهد 2 : 297 .
( 2 ) اللباب 2 : 88 ، وبدائع الصنائع 6 : 20 ، وتبيين الحقائق 4 : 254 ، وحاشية رد المحتار 15 : 511 ، وفتح
العزيز 11 : 16 .
( 3 ) اختلفت ألفاظ حديث الرفع في المصادر الحديثية ، انظر فيها : الخصال 1 : 93 و 175 حديث 40
و 233 ، والسنن الكبرى 6 : 84 و 206 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 59 .
( 4 ) المجموع 14 : 95 - 96 ، ومغني المحتاج 2 : 229 ، والسراج الوهاج : 251 ، والوجيز 1 : 191 ، وفتح
العزيز 11 : 49 - 50 ، والمغني لابن قدامة 5 : 259 ، والشرح الكبير 5 : 231 .
( 5 ) الأم 3 : 16 ، و 4 : 32 - 33 .