مسألة 1 : ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له ، أو المضمون عنه .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : أن من شرطه معرفتهما ( 2 ) .
والثالث : أن من شرطه معرفة المضمون له دون المضمون عنه ( 3 ) .
دليلنا : ما روي أن عليا عليه السلام وأبا قتادة لما ضمنا الدين عن الميت ( 4 )
لم يسألهما النبي صلى الله عليه وآله عن معرفتهما لصاحب الدين ، ولا الميت ،
فدل على أنه ليس من شرطه معرفتهما .
مسألة 2 : ليس من شرط صحة الضمان رضاهما أيضا ، وإن قيل : إن من
شرطه رضا المضمون له كان أولى .
وقال الشافعي : المضمون عنه لا يعتبر رضاه ( 5 ) ، والمضمون له فيه قولان :
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 5 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1086 ، ومغني المحتاج 2 : 200 ، والسراج الوهاج :
240 ، وفتح العزيز 10 : 358 - 359 ، والمغني لابن قدامة 5 : 71 - 72 ، والشرح الكبير 5 : 79 .
( 2 ) المجموع 14 : 5 ، وفتح العزيز 10 : 358 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1086 والمغني لابن قدامة
5 : 71 - 72 ، والشرح الكبير 5 : 79 .
( 3 ) المجموع 14 : 5 ، ومغني المحتاج 2 : 200 ، والسراج الوهاج : 240 ، وكفاية الأخيار 1 : 171 ، وفتح
العزيز 10 : 359 ، والمغني لابن قدامة 5 : 71 - 72 ، والشرح الكبير 5 : 79 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 78 حديث 291 و 292 ، والسنن الكبرى 6 : 73 .
( 5 ) المجموع 14 : 13 ، والوجيز 1 : 183 ، والسراج الوهاج : 240 ، ومغني المحتاج 2 : 200 ، وكفاية
الأخيار 1 : 171 ، وفتح العزيز 10 : 358 .