أجده ( 1 ) .
دليلنا : أن الحوالة إنما صحت عن ثمن العبد ، فإذا انفسخ العقد سقط ثمن
العبد ، فيجب أن تبطل الحوالة .
مسألة 8 : إذا أحال رجل على رجل بحق له عليه ، واختلفا ، فقال المحيل :
أنت وكيلي في ذلك ، وقال المحتال : إنما أحلتني لأخذ ذلك لنفسي على وجه
الحوالة بما لي عليك ، واتفقا على أن القدر الذي جرى بينهما من اللفظ أنه قال :
أحلتك عليه بمالي عليه من الحق ، وقبل المحتال ذلك ، كان القول قول المحيل .
وبه قال المزني ، وأكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) .
وقال ابن سريج : القول قول المحتال ( 3 ) .
دليلنا : إنهما قد اتفقا على أن الحق كان للمحيل على المحال عليه ، وانتقاله
إلى المحتال يحتاج إلى دليل ، لأنه ليس في إحالة المحيل بذلك دليل على أنه أقر
له به ، وأحاله بحق له عليه .
وإن شئت قلت : الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وبقاء حق
المحتال على المحيل ، والمحتال يدعي زوال ذلك ، والمحيل ينكره ، فكان القول قوله
مع يمينه .
مسألة 9 : الحوالة عند الشافعي بيع ( 4 ) ، وليس لأصحابنا في ذلك نص ،
والذي يقتضيه المذهب أن نقول : أنه عقد قائم بنفسه ، لأنه لا دليل على أنه بيع ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 10 : 346 .
( 2 ) مختصر المزني : 107 ، والمجموع 13 : 441 - 443 ، وفتح العزيز 10 : 351 ، ومغني المحتاج 2 : 197 ،
والوجيز 1 : 182 .
( 3 ) المجموع 13 : 441 ، وفتح العزيز 10 : 351 .
( 4 ) المجموع 13 : 426 ، وكفاية الأخيار 1 : 169 ، والأشباه والنظائر : 461 ، وحاشية إعانة الطالبين
3 : 74 ، والوجيز 1 : 181 ، وفتح العزيز 10 : 338 ، ومغني المحتاج 2 : 193 .