وقال الشافعي : إذا شرط المحتال ملاءة المحال عليه ، فوجده معسرا ، أو لم
يشرط فوجده معسرا ، صحت الحوالة ( 1 ) .
وقال أبو العباس بن سريج : الذي يقتضيه أصول الشافعي أن يكون له
الرجوع إذا شرط الملاءة فوجده بخلافه ( 2 ) ، والأول قول المزني ، وهو الذي
صححه باقي أصحابه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم يعتبرون الملاءة .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا أحيل أحدكم على ملي
فليحتل " ( 4 ) فأمر بالاحتيال إذا كان مليا ، دون أن يكون معسرا .
مسألة 7 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا بألف درهم ، ثم أحال البائع
المشتري بألف على رجل للمشتري عليه ألف درهم ، وقبل البائع الحوالة ،
صحت الحوالة ، ثم إن المشتري وجد بالعبد عيبا فرده به ، وفسخ البيع ، فهل
تبطل أم لا ؟ الصحيح أنها تبطل . وبه قال المزني ، وأبو إسحاق ( 5 ) .
وقال أبو علي الطبري : ذكر المزني في الجامع الكبير : أن الحوالة صحيحة ،
واختاره هو ( 6 ) .
قال أبو حامد المروزي : طلبت في عدة نسخ من الجامع الكبير فلم
هامش
( 1 ) الأم 3 : 229 ، والمجموع 13 : 437 ، ومغني المحتاج 2 : 196 ، وفتح العزيز 10 : 344 ، والمغني لابن
قدامة 5 : 60 ، والشرح الكبير 5 : 62 .
( 2 ) المجموع 13 : 437 ، ومغني المحتاج 2 : 196 ، وفتح العزيز 10 : 344 ، والمغني لابن قدامة 5 : 60 ،
والشرح الكبير 5 : 62 .
( 3 ) المجموع 13 : 437 ، ومغني المحتاج 2 : 196 ، وفتح العزيز 10 : 344 ، والمغني لابن قدامة 5 : 60 ،
والشرح الكبير 5 : 62 .
( 4 ) السنن الكبرى 6 : 70 ، وتلخيص الحبير 3 : 46 .
( 5 ) مختصر المزني : 107 ، والمجموع 13 : 438 ، وفتح العزيز 10 : 346 .
( 6 ) المجموع 13 : 439 ، وفتح العزيز 10 : 346 .