مسألة 1 : الصلح على الإنكار جائز . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وقالا :
لا يكون الصلح إلا مع الإنكار ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز الصلح على الإنكار ، قال : وصورة المسألة أن يدعي
رجل على غيره عينا في يده ، أو دينا في ذمته ، فأنكر المدعى عليه ، ثم صالحه منه
على مال يتفقان عليه ، لم يصح الصلح ، ولم يملك المدعي المال الذي قبضه من
المدعى عليه ، وله أن يرجع فيطالبه به ، ووجب على المدعي رده عليه ، وكان
على دعواه كما كان قبل الصلح ، وإن كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه عليه ،
وإسقاط حقه عنه ، لأنه أبرأه ليسلم له ما قبضه ، فإذا لم يسلم ماله ، لم يلزمه
ما عليه ( 2 ) .
وعندنا ، وعند أبي حنيفة ، ومالك يملك المدعي المال ، وليس للمدعى عليه
مطالبته به .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 111 ، والنتف 1 : 504 ، والمبسوط 20 : 139 و 143 - 144 ، وبدائع الصنائع 6 : 40 ،
وشرح فتح القدير 7 : 24 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 24 ، وتبيين الحقائق
5 : 30 ، والمدونة الكبرى 4 : 374 - 375 ، وبلغة السالك 2 : 146 ، وبداية المجتهد 2 : 290 ، والأم
3 : 228 ، والمجموع 13 : 388 ، والمغني لابن قدامة 5 : 10 ، والشرح الكبير 5 : 10 ، والبحر الزخار 6 : 95 .
( 2 ) الأم 3 : 221 و 228 ، والمجموع 13 : 388 ، ومغني المحتاج 2 : 179 - 180 ، والسراج الوهاج : 234 ،
وكفاية الأخيار 1 : 167 ، والمغني لابن قدامة 5 : 10 ، والشرح الكبير 5 : 10 ، وبداية المجتهد 2 : 290 ،
والنتف 1 : 504 ، والمبسوط 20 : 139 ، وبدائع الصنائع 6 : 40 ، وشرح فتح القدير 7 : 26 وتبيين
الحقائق 5 : 31 ، والبحر الزخار 6 : 95 .