وأقرهم على ما كانوا عليه من السلف في التمر سنتين ، ونحن نعلم أن التمر ينقطع
في خلال هذه المدة .
مسألة 2 : إذا أسلم في رطب إلى أجل ، فلما حل الأجل لم يتمكن من
مطالبته لغيبة المسلم إليه ، أو لغيبته ، أو هرب منه ، أو توارى من سلطان ،
وما أشبه ذلك ثم قدر عليه وقد انقطع الرطب ، كان المسلف بالخيار بين أن
يفسخ العقد وبين أن يصبر إلى العام القابل .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم ( 1 ) .
والآخر : أن العقد ينفسخ ( 2 ) .
دليلنا : أن هذا العقد كان ثابتا بلا خلاف ، فمن حكم بانفساخه فعليه
الدلالة .
مسألة 3 : السلم لا يكون إلا مؤجلا ، ولا يصح أن يكون حالا ، قصر الأجل
أم طال . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يصح أن يكون حالا إذا اشترط ذلك ، أو يطلق فيكون
حالا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 137 - 138 ، ومختصر المزني : 90 ، والمجموع 13 : 158 ، والوجيز 1 : 155 ، وكفاية الأخيار .
1 : 161 ، وبداية المجتهد 2 : 203 ، والمغني لابن قدامة 4 : 361 ، والشرح الكبير 4 : 361 ، وفتح العزيز
9 : 245 .
( 2 ) مختصر المزني 90 ، والمجموع 13 : 158 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 ، وفتح العزيز 9 : 245 .
( 3 ) المبسوط 12 : 125 ، واللباب 1 : 261 ، والفتاوى الهندية 3 : 180 ، وبدائع الصنائع 5 : 212 ، وعمدة
القاري 12 : 63 ، وشرح فتح القدير 5 : 335 ، والمغني لابن قدامة 4 : 355 ، والشرح الكبير 4 : 354 ،
وبداية المجتهد 2 : 201 ، وفتح القدير 9 : 226 .
( 4 ) الأم 3 : 97 ، والمجموع 13 : 107 - 108 و 140 ، والوجيز 1 : 154 ، وفتح العزيز 9 : 226 ، وكفاية
الأخيار 1 : 158 ، والسراج الوهاج : 206 ، ومغني المحتاج 2 : 105 ، وبداية المجتهد 2 : 201 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 355 ، والشرح الكبير 4 : 354 ، وبدائع الصنائع 5 : 212 ، وعمدة القاري 12 : 63 ،
وشرح فتح القدير 5 : 335 .