مسألة 1 : يجوز السلم في المعدوم إذا كان مأمون الانقطاع في وقت المحل .
وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، إلا أن يكون جنسه موجودا في حال العقد والمحل
وما بينهما ( 2 ) . وبه قال الثوري والأوزاعي ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروى عبد الله بن عباس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة
وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين والثلاث ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
" من سلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 4 : 29 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 513 ، وبداية المجتهد 2 : 202 ، والمجموع 13 : 98
و 109 ، ومغني المحتاج 2 : 106 ، والوجيز 1 : 155 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 ، والمغني لابن قدامة
4 : 361 ، والشرح الكبير 4 : 361 ، والمحلى 9 : 114 ، وشرح فتح القدير 5 : 331 و 335 ، وتبيين
الحقائق 4 : 113 ، وعمدة القاري 12 : 67 ، وبدائع الصنائع 5 : 211 .
( 2 ) اللباب 1 : 260 ، وبدائع الصنائع 5 : 211 ، وتبيين الحقائق 4 : 113 ، والفتاوى الهندية 3 : 180 ،
وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 5 : 331 ، والمبسوط 12 : 124 ، والمجموع 3 : 98
و 109 ، وبداية المجتهد 2 : 202 والمحلى 9 : 114 ، والمغني لابن قدامة 4 : 361 ، والشرح الكبير 4 : 361 .
( 3 ) المحلى 9 : 114 ، وبداية المجتهد 2 : 202 ، والمغني لابن قدامة 4 : 361 ، والشرح الكبير 4 : 361 ،
وعمدة القاري 12 : 67 ، وشرح فتح القدير 5 : 331 .
( 4 ) أنظر الكافي 5 : 184 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 168 ، والتهذيب 7 : 27 ، والاستبصار 3 : 75 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 602 ، وروي في صحيح البخاري 3 : 111 ، وصحيح مسلم 3 : 1227 ، وسنن
أبي داود 3 : 275 حديث 3463 ، وسنن النسائي 7 : 290 ، وسنن ابن ماجة 2 : 765 حديث 2280 ،
والسنن الكبرى 6 : 24 باختلاف يسير في ألفاظها .