ومنهم من قال : لا يصح قولا واحدا ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 320 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا فقبضه ، ثم ظهر به عيب ، فإنه
يرده بكل عيب يظهر فيه في مدة الثلاثة أيام من حين العقد .
وما يظهر بعد الثلاث فإنه لا يرده منه إلا بثلاثة عيوب : الجنون ، والجذام ،
والبرص فإنه يرده بها إلى سنة ، ولا يرده بعد سنة بشئ من العيوب .
وقال الشافعي : لا يرده بشئ من العيوب التي تحدث بعد القبض ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وأيضا فقد بينا فيما تقدم أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط ،
وإذا ثبت ذلك فكل عيب يحدث في مدة الثلاثة للمشتري الخيار فيه .
وأيضا روى الحسن البصري ، عن عقبة بن عامر ، أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : " عهدة الرقيق ثلاثة أيام " ( 4 ) .
مسألة 321 : إذا رهن المبيع قبل قبضه من البائع صح رهنه .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو نص الشافعي في التلخيص ( 5 ) .
والآخر : لا يصح إلا بعد القبض ( 6 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أنه يملك بالعقد ، فإذا ثبت ذلك فلا مانع يمنع من إرهانه
ما يملكه ، ولا دليل عليه .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 359 .
( 2 ) الأم 3 : 69 ، والمجموع 12 : 127 ، وفتح العزيز 8 : 331 .
( 3 ) انظرها في الكافي 5 : 170 حديث 4 و 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 126 حديث 549 ، والتهذيب
7 : 23 - 24 حديث 99 و 103 .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 251 ، وسنن أبي داود 3 : 284 حديث 3506 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 152 .
( 5 ) المجموع 13 : 205 .
( 6 ) المجموع 13 : 205 .