دليلنا على الأول : الإجماع ، فإنه لا اختلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس .
وأما الثاني : فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب
والسنة يتناول هذه المسائل ( 1 ) ، فمن ادعى تخصيصها فعليه الدلالة .
مسألة 13 : إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن ، وانتزع من يد المشتري ، فليس
له خيار المجلس .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار ( 2 ) .
دليلنا : خيار المجلس يثبت في البيع ، فعلى من ألحقه بالبيع ، الدلالة
والقياس عندنا لا يجوز .
مسألة 14 : المساقاة لا يدخلها خيار المجلس ، ويدخلها خيار الشرط .
وقال أصحاب الشافعي : لا يدخلها الخياران ( 3 ) .
وقال أبو حامد الأسفرايني : الذي يجئ على قوله أن يدخلها خيار
المجلس ( 4 ) .
دليلنا على الأول : إنا قد بينا أن خيار المجلس يختص بالبيع ، وهذا ليس
ببيع ، فمن ألحقه به فعليه الدلالة .
وأما خيار الشرط ، فعموم الأخبار المتناولة في جواز كل شرط لا يخالف
الكتاب ( 5 ) يتناول هذا المكان .
هامش
( 1 ) أنظر الكافي 5 : 169 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث
94 وص 25 حديث 107 .
( 2 ) المجموع 9 : 177 و 199 ، وفتح العزيز 8 : 297 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 .
( 3 ) المجموع 9 : 178 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 - 155 ، وفتح العزيز 8 : 300 .
( 4 ) المجموع 9 : 178 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 - 155 .
( 5 ) الكافي : 1695 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 94
وص 25 حديث 107 .