ذلك ( 1 ) . ومن ادعى دخول الخيار فيه ، فعليه الدليل . وجعل ذلك بيعا يصح
وجود الشرط فيه ، يحتاج إلى دليل .
مسألة 11 : إذا أحال بمال عليه على غيره ، فقبل المحتال الحوالة ، جاز أن
يدخلها خيار الشرط ، ولا خيار مجلس فيه .
وقال الشافعي : لا يدخله خيار الشرط ، وفي خيار المجلس وجهان ( 2 ) .
دليلنا على جواز خيار الشرط : قوله عليه السلام : " المؤمنون عند
شروطهم " ( 3 ) .
وما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : " كل شرط لا يخالف الكتاب
والسنة فإنه جائز " ( 4 ) وهذا لا ينافيهما .
فأما خيار المجلس فإنه يدخل في البيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إبراء
محض ، فمن أجراه مجرى البيع فعليه الدلالة .
مسألة 12 : الوكالة ، والعارية ، والقراض ، والجعالة ، والوديعة لا خيار فيها في
المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها .
وقال الشافعي : لا يدخلها الخياران ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهي عموم الأخبار المتناولة جواز كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة ، انظرها في الكافي 5 : 169
حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 94 وص 25
حديث 107 .
( 2 ) المجموع 9 : 177 و 192 ، وفتح العزيز 8 : 297 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 حديث 1195 وص 44 حديث 1246 ، وكفاية
الأخيار 1 : 193 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 .
( 4 ) الكافي 5 : 169 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 551 - 553 ، والتهذيب 7 : 22
حديث 94 و 98 وص 25 حديث 107 .
( 5 ) فتح العزيز 8 : 294 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 .