وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " البيعان
بالخيار ما لم يتفرقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر " ( 1 ) .
وروى عطاء ابن أبي رياح ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " من اشترى بيعا ، فوجب له بالخيار إن شاء أخذه ، وإن شاء تركه ، ما لم
يفارقه صاحبه ، فإن فارقه فلا خيار له " ( 2 ) فأثبت لهما الخيار بعد وجوب البيع .
وأبو حنيفة لا يثبت لهما الخيار ( 3 ) .
والمذهب الذي اخترناه إجماع الصحابة ، لأنه مروي عن علي عليه السلام ،
وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي برزة ، وأبي هريرة ( 4 ) .
أما علي عليه السلام فروي عنه أن جاريته اشترت لحما ، ثم بدا لها ، فأخذ
علي عليه السلام الدراهم فرده عليها ( 5 ) .
وكان ابن عمر إذا أراد أن يجب البيع مشى قليلا ثم رجع ( 6 ) ، وعن ابن
عباس مثل ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، وسنن النسائي 7 : 249 ، والسنن الكبرى 5 : 269 ، ومسند أحمد بن حنبل
2 : 73 .
( 2 ) رواه البيهقي في سننه الكبرى 5 : 270 باختلاف في بعض ألفاظه .
( 3 ) اللباب 1 : 222 والمجموع 9 : 184 ، وفتح العزيز 8 : 292 .
( 4 ) قال الترمذي في سننه 3 : 547 آخر الباب ما لفظه : وفي الباب عن أبي برزة ، وحكيم بن حزام ،
وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وسمرة ، وأبي هريرة .
( 5 ) لم أقف على هذا الحديث في المصادر المتوفرة .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 164 ذيل الحديث 45 ، وسنن الترمذي 3 : 548 ذيل الحديث 1245 ، وذكره
الشافعي في أمه 3 : 4 ، والمزني في مختصره : 75 ، والنووي في مجموعه 9 : 185 .
( 7 ) نيل الأوطار 5 : 291 .