قناديل الفضة والذهب : قال والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ( 1 ) ، فما
أجازه وأباحه لا تجب فيه الزكاة ، وما حرمه ففيه الزكاة ( 2 ) .
ولا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة ، فينبغي أن
يكون ذلك مباحا إلا أنه لا زكاة فيه على كل حال ، لأنها سبائك . وقد بينا أنه
لا تجب الزكاة إلا في الدراهم والدنانير .
مسألة 104 : أواني الذهب والفضة محرم اتخاذها واستعمالها ، غير أنه لا
تجب فيها الزكاة .
وقال الشافعي : حرام استعمالها قولا واحدا ( 3 ) ، وفي اتخاذها قولان : أحدهما : محظور ، والآخر : مباح . وعلى كل حال تجب فيه الزكاة ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن المصاغ لا تجب فيه الزكاة ، وإنما تجب في الدراهم
والدنانير .
وأما الدليل على حظر استعمالها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه نهى عن استعمال آنية الذهب والفضة ، وقال : " من شرب في آنية الفضة
إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " ( 5 ) .
مسألة 105 : كلما خرج من البحر من لؤلؤ ، أو مرجان ، أو زبرجد ، أو در ،
أو عنبر ، أو ذهب ، أو فضة فيه الخمس وما يجري مجراه .
وكذلك الحكم في الفيروزج ، والياقوت ، والعقيق وغيره من الأحجار
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الوجيز 1 : 94 ، والمجموع 6 : 40 ، وكفاية الأخيار 1 : 114 .
( 4 ) الأم 2 : 42 ، والوجيز 1 : 93 - 94 ، والمجموع 6 : 40 و 44 ، وكفاية الأخيار 1 : 115 .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 146 ، وصحيح مسلم 3 : 1634 حديث 1 و 2 ، وموطأ مالك 2 : 924
حديث 11 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 98 و 301 و 302 و 304 و 6 . 3 ، وسنن الدارمي 2 :
121 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1130 حديث 3413 مع اختلاف بسيط في ألفاظها .