سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، والشعبي ، وقالوا : زكاته إعارته كما يقول
أصحابنا ( 1 ) . وفي الفقهاء مالك ، وإسحاق ، وأحمد وعليه أصحابه وبه
يفتون ( 2 ) .
والقول الآخر : فيه الزكاة ، أومى إليه في " الأم " ، وبه قال في الصحابة
عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن
عمرو بن العاص ، وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء المزني ، والثوري ، وأبو
حنيفة وأصحابه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن
أوجب عليها الزكاة كان عليه الدلالة .
وأيضا روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : لا زكاة في الحلي ( 4 ) .
وقالوا : " زكاة الحلي إعارته " ( 5 ) .
وروي أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" لا زكاة في الحلي " ( 6 ) وهذا نص .
هامش
( 1 ) المقنع : 52 .
( 2 ) الأم 2 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 107 ، والمغني لابن قدامة 2 : 603 ، والمبسوط
للسرخسي 2 : 192 ، وبداية المجتهد 1 : 242 ، وكفاية الأخيار 1 : 114 .
( 3 ) الأم 2 : 41 - 42 و 4 : 286 ، ومختصر المزني 50 ، والمجموع 6 : 46 ، وفتح العزيز 6 : 19 - 20 ،
وأحكام القرآن للجصاص 3 : 107 ، والمبسوط 2 : 192 ، وبداية المجتهد 1 : 242 ، والمغني لابن
قدامة 2 : 603 - 604 ، وسبل السلام 2 : 614 .
( 4 ) يستفاد هذا المعنى من عدة أحاديث رويت عنهم عليهم السلام كما في الكافي 3 : 517 ، والتهذيب
4 : 8 حديث 20 و 23 ، والاستبصار 2 : 7 حديث 17 و 20 .
( 5 ) الكافي 3 : 518 حديث 6 ، والتهذيب 4 : 8 حديث 22 ، والاستبصار 2 : 7 حديث 19 .
( 6 ) رواه عبد الرزاق في المصنف 4 : 82 حديث 7048 و 7049 ولفظ الحديث : " ليس في الحلي
زكاة " .