وقال : محمد عليه أن يخرج ما نقص ( 1 ) .
دليلنا : الأخبار المروية في أن في مائتي درهم خمسة منها ( 2 ) .
وأيضا قال عليه السلام : " في الرقة ربع العشر " ( 3 ) وهذا يقتضي أن يلزمه
ربع العشر منها ، فإذا أخرج بهارج لم يخرج منها .
مسألة 94 : إذا كان معه خلخال وزنه مائتا درهم ، وقيمته لأجل الصنعة
ثلاثمائة درهم ، لا تجب فيها الزكاة .
وقال محمد : قال أبو حنيفة : إن أخرج خمسة دراهم أجزأه ، وبه قال أبو
يوسف ( 4 ) .
وقال محمد بن الحسن : لا يجزيه ، وبه قال أصحاب الشافعي ( 5 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أن ما ليس بدارهم ولا دنانير لا تجب فيه الزكاة ،
وسنبين أن مال التجارة ليس فيه الزكاة ، فعلى الوجهين لا تجب في هذا زكاة ،
لا في وزنه ولا في قيمته .
وأما على من قال من أصحابنا : إن مال التجارة فيه الزكاة ( 6 ) ،
فينبغي أن نقول أنه تجب فيه زكاة ثلاثمائة ، لأن الزكاة تجب في القيمة ،
وقيمته ثلاثمائة .
مسألة 95 : المعتبر في الفضة التي فيها الزكاة الوزن ، وهو أن يكون كل
درهم ستة دوانيق ، وكل عشرة سبعة مثاقيل ، ولا اعتبار بالعدد ، ولا بالسود
هامش
( 1 ) حكى قول محمد في البحر الزخار 3 : 154 لفظه : يجزئ القدر الخالص فيكمله .
( 2 ) أنظر من لا يحضره الفقيه 2 : 8 - 9 حديث 26 ، والكافي 3 : 515 حديث 1 ، والتهذيب
4 : 12 حديث 30 ، والاستبصار 2 : 13 حديث 39 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 12 .
( 4 ) المبسوط 3 : 37 ، وتبيين الحقائق 1 : 278 .
( 5 ) المجموع 6 : 45 ، وكفاية الأخيار 1 : 114 ، وفتح العزيز 6 : 36 ، والمبسوط 3 : 37 ، وتبيين
الحقائق 1 : 278 .
( 6 ) أنظر تفصيل ذلك في المسألتين التاليتين برقم " 105 و 106 " .