أنه قال : " ليس فيما دون خمسة أواق صدقة " وهي مائتا درهم .
وروى علي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " صدقة الرقة من كل
أربعين درهما درهم ، وليس في أقل من مائتين شئ ، فإذا كانت مائتين ففيها
خمسة دراهم " ( 1 ) .
مسألة 89 : إذا كان عنده دراهم محمول عليها ، لا زكاة فيها حتى تبلغ ما فيها
من الفضة مائتي درهم ، سواء كان الغش نصف أو أقل أو أكثر ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الغش النصف أو أكثر مثلا ما قلناه ، وإن كان
الغش دون النصف سقط حكم الغش ، وكانت كالفضة الخالصة التي لا غش
فيها ( 3 ) . فإن كان مائتي درهم فضة خالصة ، فأخرج منها خمسة مغشوشة
أجزأه ، ولو كان عليه دين مائتا درهم فضة خالصة فأعطى مائتين من هذه
أجزأه ( 4 ) .
وكان هذا لا يجوز عندنا ، ولا عند الشافعي ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وما ذكرناه لا خلاف فيه ، وليس على ما
قاله دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ليس فيما دون خمسة
أواق من الورق صدقة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 16 حديث 20 ، وسنن الدارمي 1 : 383 ، وسنن أبي داود 2 : 101
حديث 1574 ، وسنن البيهقي 4 : 118 وفيها اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .
( 2 ) الأم 2 : 39 ، والمجموع 6 : 9 ، وفتح العزيز 6 : 12 .
( 3 ) اللباب 1 : 149 ، والهداية 1 : 104 ، والمجموع 6 : 19 ، وفتح العزيز 6 : 12 .
( 4 ) المجموع 6 : 19 ، وفتح العزيز 6 : 12 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 12 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 148 ، وصحيح مسلم 2 : 675 حديث 6 ، وموطأ مالك 1 : 244 حديث
2 ، وسنن الدارقطني 2 : 93 حديث 6 ، وسنن البيهقي 4 : 134 .