البغلية التي في كل درهم درهم ودانقان ، ولا بالطبرية الخفيفة التي في كل
درهم أربعة دوانيق ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) .
وقال المغربي ( 2 ) : الاعتبار بالعدد دون الوزن ، فإذا بلغت مائتي عدد ففيها
الزكاة سواء كانت وافية أو من الخفيفة ، وإن كانت أقل من مائتي عدد فلا
زكاة فيها ، سواء كانت خفيفة أو وافية ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، وقول المغربي لا يعتد به ، ومع ذلك
فقد انقرض وانعقد الإجماع على خلافه .
مسألة 96 : لا زكاة في مال الدين إلا أن يكون تأخره من قبل صاحبه .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي في " القديم " : لا زكاة في الدين ( 4 ) ، ولم
يفصلا . وقال الشافعي في عامة كتبه : إن فيه الزكاة ( 5 ) .
وقال أصحابه : إن كان الدين حالا ، فله ثلاثة أحوال : إما أن يكون على
ملي باذل ، أو على ملي جاحد في الظاهر باذل في الباطن ، أو على جاحد في
الظاهر والباطن .
فإن كان ملي باذل ففيه زكاة ، كالوديعة وهذا مثل قولنا .
وإن كان على ملي باذل في الباطن دون الظاهر ، ويخاف إن طالبه أن
يجحده ويمنعه ، فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا قبضه زكاه . لما مضى قولا
واحدا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 148 ، والمبسوط 2 : 194 ، والمجموع 6 : 6 و 7 و 14 ، وفتح العزيز 6 : 5 - 6 ، ورسالة
المقادير الشرعية : 27 ، وبداية المجتهد 1 : 247 .
( 2 ) لم نقف على ترجمة للقائل لاشتراك مجموعة من الفقهاء بهذا اللقب .
( 3 ) المجموع 6 : 19 .
( 4 ) النتف في الفتاوى 1 : 170 ، والمجموع 6 : 21 ، وفتح العزيز 5 : 502 .
( 5 ) المجموع 6 : 20 ، وفتح العزيز 5 : 502 .
( 6 ) الأم 2 : 51 ، والمجموع 6 : 21 ، وفتح العزيز 5 : 502 و 505 .