وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي مسطورة لهم ،
منصوص عليها .
روى ذلك أبو عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما
ذمي اشتري من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ( 2 ) .
مسألة 86 : إذا باع تغلبي - وهم نصارى العرب - أرضه من مسلم ، وجب
على المسلم فيها العشر ، أو نصف العشر ، ولا خراج عليه وقال الشافعي : عليه العشر .
وقال أبو حنيفة : يؤخذ منه عشران ( 3 ) .
دليلنا : إن هذا ملك قد حصل لمسلم ، ولا يجب عليه وفي ذلك أكثر من
العشر ، وما كان يؤخذ من الذمي من الخراج كان جزية ، فلا يلزم المسلم
ذلك .
مسألة 87 : إذا اشترى تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية ، كما كانت تلزم
الذمي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : عليه عشران ( 4 ) ، وهذان العشران عندهم
خراج يؤخذ باسم الصدقة .
وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج .
دليلنا : إن هذا ملك قد حصل لذمي فوجب عليه فيه الجزية كما يلزم في
سائل أهل الذمة .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 560 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 22 حديث 81 ، والتهذيب 4 : 139 حديث 393 .
( 3 ) قال يحيى بن آدم القرشي في خراجه : 66 ، قال بعضهم : تضاعف عليها الصدقة .
( 4 ) المبسوط 3 : 48 .