وقوله صلى الله عليه وآله : " رفع القلم عن ثلاثة : أحدهم المجنون حتى
يفيق " ( 1 ) .
وأما الصيد ، فما بيناه من أن حكم العمد والنسيان سواء يوجبه ( 2 ) .
مسألة 353 : المستحب للمكي ، والمتمتع ، ولمن يحرم من دويرة أهله ،
إذا أراد الحج أن يحرم ويخرج إلى منى ، ولا يقيم بعد إحرامه ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : المستحب أن يحرم ويقيم ، فإذا أراد الخروج إلى منى
خرج محرما ( 4 ) .
دليلنا : عمل الطائفة ، وطريقة الاحتياط ، لأن ما ذكرناه لا خلاف في
جوازه .
مسألة 354 : إذا رمى حلال صيدا وقف وقوائمه في الحل ورأسه في
الحرم من الحل ، فأصاب رأسه فقتله ، فعليه الجزاء . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا جزاء عليه ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 355 : إذا حلب لبن صيد ضمنه . وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : إن نقص بالحلب ضمنه ، وإلا لم يضمن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 59 ، وسنن ابن ماجة 1 : 658 ، وسنن الدارمي 2 : 171 ، ومسند أحمد
ابن حنبل 1 : 118 ، وسنن النسائي 6 : 156 ، والخصال للشيخ الصدوق : 94 .
( 2 ) أنظر المسألة ( 258 ) .
( 3 ) الأم 2 : 211 ، والمجموع 7 : 181 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 4 : 32 .
( 5 ) الوجيز 1 : 129 ، والمجموع 7 : 443 ، ومغني المحتاج 1 : 525 ، وفتح العزيز 7 : 509 .
( 6 ) المبسوط 4 : 103 ، والفتاوى الهندية 1 : 251 ، وبدائع الصنائع 2 : 211 ، والبحر الزخار 3 :
316 .
( 7 ) المجموع 7 : 319 و 436 ، ومغني المحتاج 1 : 525 .
( 8 ) اللباب 1 : 219 ، وبدائع الصنائع 2 : 203 ، وتبيين الحقائق 2 : 66 ، والمجموع 7 : 319 .