دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 356 : قال الشافعي : يكره أن يقال لمن لم يحج : " صرورة " لقوله
عليه السلام : " لا صرورة في الإسلام " ( 1 ) .
ويكره أن يقال لحجة الوداع : حجة الوداع ، لأن الوداع المفارقة والعزم
على أن لا يعود ( 2 ) .
ويكره أن يقال للمحرم وصفر معا : صفران ، بل يسمى كل واحد منهما
باسمه ( 3 ) .
ويكره لمن طاف بالبيت أن يضع يده على فيه ( 4 ) .
ويكره أن يقال : شوط ، ودور ، بل يقال : طواف ، وطوافان ( 5 ) .
ولا أعرف لأصحابنا نصا في كراهة شئ من هذه المسائل ، بل ورد في
أخبارهم لفظ صرورة ، ولفظة شوط وأشواط ، ( 6 ) والأولى أن تكون على
أصل الإباحة ، لأن الكراهة تحتاج إلى دليل .
مسألة 357 : قال الشافعي : يستحب لمن حج أن يشرب من نبيذ
السقاية ، الذي لم يشتد ، ولم يتغير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رخص
لأهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى من أجل السقاية ، وإنه يشرب
النبيذ ( 7 ) .
ولا أعرف لأصحابنا في هذا نصا ، والأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 164 ، وسنن أبي داود 2 : 141 حديث 1729 ، والمجموع 7 : 119 ، ومسند
أحمد بن حنبل 1 : 312 .
( 2 ) المجموع 8 : 281 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 164 .
( 4 ) المجموع 8 : 46 .
( 5 ) الأم 4 : 176 ، والمجموع 7 : 119 و 8 : 55 .
( 6 ) كثيرة منها في الكافي 4 : 305 و 429 حديث 1 و 2 و 3 و 12 و 14 ، والفقيه 2 : 248
حديث 1193 و 1194 ، والتهذيب 5 : 87 و 134 و 135 حديث 290 و 441 وحديث 445 ،
والاستبصار 2 : 173 و 227 و 240 حديث 572 و 783 و 785 و 835 .
( 7 ) المجموع 8 : 271 ، وسنن البيهقي 5 : 147 ، ومغني المحتاج 1 : 511 .