مسألة 358 : مكة أفضل من المدينة . وبه قال الشافعي ، وأهل مكة ،
وأهل العلم أجمع ( 1 ) إلا مالكا فإنه قال : المدينة أفضل من مكة . وبه قال
أهل المدينة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم رووا أن صلاة في المسجد الحرام بعشرة
آلاف صلاة ( 3 ) ، وصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بألف صلاة ،
فدل ذلك على أن مكة أفضل .
وروي عن ابن عباس قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
من مكة التفت إليها فقال " أنت أحب البلاد إلى الله تعالى ، وأنت أحب
البلاد إلي ، ولولا أن قومك أخرجوني منك لما خرجت " ( 4 ) .
وروى جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " صلاة في
مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 469 - 470 ، والمحلى 7 : 279 ، وفتح الملك المعبود 2 : 237 ، وعمدة القاري
10 : 235 .
( 2 ) فتح الملك المعبود 2 : 237 ، والمجموع 7 : 470 و 8 : 476 ، وعمدة القاري
10 : 235
والمحلى 7 : 279 .
( 3 ) كذا في النسخ المعتمدة ، وفي بعض النسخ المطبوعة عن بعض النسخ الخطية " ألف صلاة " .
وعند ملاحظة المصادر الحديثية نجد أن أكثر الأحاديث تشير إلى أن الصلاة في المسجد الحرام تعدل
ب " مائة ألف صلاة " وفي بعضها تعدل " ألف صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله "
والذي تعدل الصلاة فيه ألف صلاة في غيره من المساجد . انظر الكافي 4 : 526 حديث 5 و 6 ،
والفقيه 1 : 147 حديث 679 ، وما بعده ، وثواب الأعمال : 50 حديث 1 ، والتهذيب 6 : 31
حديث 58 .
( 4 ) روي ابن ماجة في سننه 2 : 1037 بسنده عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو على ناقته ، واقف بالجزورة يقول : " والله إنك لخير أرض الله ، وأحب أرض الله إلي ، والله
لولا أني أخرجت ما خرجت " ونحوه في سنن الدارمي 2 : 239 .