من أصحابه محرمين بعمرة ، فحصره العدو ، فتحللوا ، فلما كانت في السنة
الثانية عاد في نفر معدودين ، فلو كان القضاء قد وجب على جماعتهم
لأخبرهم بذلك ولفعلوه ، ولو فعلوا لنقل نقلا عاما أو خاصا .
مسألة 320 : الحصر الخاص ، مثل الحصر العام سواء .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجب القضاء في القابل ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، ولأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 321 : المحصر بالعدو إذا لم يجد الهدي أو لم يقدر على شرائه
لا يجوز له أن يتحلل ، ويبقى الهدي في ذمته ، ولا ينتقل إلى الإطعام ولا إلى
الصوم .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه لا ينتقل إلى بدل .
والثاني : وهو الصحيح عندهم ، أنه ينتقل إلى البدل ، فإذا قال لا ينتقل ،
يكون في ذمته ( 2 ) .
وله في جواز التحلل قولان منصوصان .
أحدهما : إنه يبقى محرما إلى أن يهدي . والثاني : وهو الأشبه أنه يتحلل ،
ثم يهدي إذا وجد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 166 و 218 ، والمجموع 8 : 306 ، والوجيز 1 : 130 ، ومغني المحتاج 1 : 537 ، وفتح العزيز
8 : 59 .
( 2 ) الأم 2 : 161 ، والوجيز 1 : 132 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 280 ، والتفسير الكبير 5 : 148
- 149 ، والمجموع 8 : 299 ، ومغني المحتاج 1 : 534 ، وفتح العزيز 8 : 14 و 80 .
( 3 ) الأم 2 : 161 ، والوجيز 1 : 130 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 280 ، وتفسير الفخر الرازي 5 :
149 ، والمجموع 8 : 299 ، ومغني المحتاج 1 : 534 ، وفتح العزيز 8 : 15 ، ومختصر المزني : 72 .