وقال أبو حنيفة : ليس بمحرم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروي عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " المدينة
حرام من عير ( 2 ) إلى ثور ، ولا ينفر صيدها ولا يختل خلاها ، ولا يعضد
شجرها إلا رجلا يعلفه بعيره " ( 3 ) .
مسألة 308 : إذا اصطاد في المدينة ، لا يجب عليه الجزاء .
وللشافي فيه قولان :
قال في القديم : عليه الجزاء ، والجزاء أن يسلب ما عليه - يعني الصائد -
فيكون لمن يسلبه ( 4 ) .
وفيه قال آخر : أنه يكون للمساكين ( 5 ) .
وقال في الجديد : لا جزاء عليه ( 6 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها بشئ الدليل .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 10 : 229 ، والمجموع 7 : 497 ، والمغني لابن قدامة 3 : 370 ، والشرح الكبير
3 : 383 ، وفتح العزيز 7 : 514 ، والبحر الزخار 3 : 319 .
( 2 ) وفي بعض الأحاديث " عائر " ، وورد في كتب الحديث باللفظين المذكورين .
( 3 ) روى أبو داود في سننه 2 : 216 حديث 2034 بسنده عن علي عليه السلام قال : ما كتبنا عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور ، فمن أحدث حدثا . . . إلى آخر ما رواه فلاحظ ، وحكاه أيضا
البيهقي في سننه الكبرى 5 : 196 وليس فيه نفر الصيد وعضد الشجر .
( 4 ) الوجيز 1 : 130 ، والمجموع 7 : 480 - 481 ، وتفسير القرطبي 6 : 306 ، ومغني المحتاج 1 : 529 ،
وفتح العزيز 7 : 514 ، والمغني لابن قدامة 3 : 372 ، والبحر الزخار 3 : 321 .
( 5 ) الوجيز 1 : 130 ، والمجموع 7 : 480 - 481 ، وفتح العزيز 7 : 514 ، والبحر الزخار 3 : 321 .
( 6 ) الوجيز 1 : 127 - 128 ، والمجموع 7 : 480 ، والمغني لابن قدامة 3 : 371 ، وتفسير القرطبي
6 : 306 ، ومغني المحتاج 1 : 529 ، وفتح العزيز 7 : 514 .