وهو المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار الوحشي والحمار الأهلي ،
لا يجب بقتله الجزاء .
وعند جميع الفقهاء ، يجب به الجزاء ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب الجزاء بما قلناه .
مسألة 306 : الجوارح من الطير كالبازي ، والصقر ، والشاهين ، والعقاب
ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالنمر ، والفهد وغير ذلك لا جزاء في قتل
شئ منه .
وقد قدمنا أن في رواية أصحابنا أن في الأسد كبشا ( 2 ) .
وقال الشافعي : لا جزاء في شئ منه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب الجزاء في جميع ذلك إلا الذئب ، فلا جزاء فيه ،
ويجب الجزاء أقل الأمرين ، إما القيمة أو الشاة ، ولا يلزم أكثرهما ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
مسألة 307 : صيد المدينة حرام اصطياده . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 201 ، ومختصر المزني : 72 ، والمجموع 7 : 297 ، والوجيز 1 : 127 ، ومغني المحتاج 1 :
524 ، وفتح العزيز 7 : 489 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 299 .
( 3 ) الأم 2 : 208 ، ومختصر المزني : 72 ، وعمدة القاري 10 : 182 ، والمجموع 7 : 333 ، والوجيز 1 :
127 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، وفتح العزيز 7 : 488 ، والمغني لابن قدامة 3 : 345 ، والمبسوط
للسرخسي 4 : 90 .
( 4 ) المبسوط 4 : 92 - 93 ، والمجموع 7 : 333 ، واللباب 1 : 208 ، والهداية 1 : 172 ، وشرح
العناية 2 : 256 ، وفتح الباري 4 : 40 ، وفتح العزيز 7 : 488 .
( 5 ) المجموع 7 : 480 و 497 ، وعمدة القاري 10 : 229 ، والمغني لابن قدامة 3 : 370 ، والوجيز
1 : 129 ، وفتح العزيز 7 : 513 ، ومغني المحتاج 1 : 529 ، والشرح الكبير 3 : 383 ، والبحر
الزخار 3 : 319 .