إخراج القيمة بحال . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
ووافق في جميع ذلك مالك إلا في فصل واحد ، وهو أن عندنا إذا أراد
شراء الطعام قوم المثل ، وعنده قوم الصيد ، ويشتري بثمنه طعاما ( 2 ) .
وفي أصحابنا من قال على الترتيب ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بقيمته ، سواء كان له مثل أو لم يكن
له مثل ، إلا أنه إذا قومه فهو مخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ،
ولا يجوز أن يشتري من النعم إلا ما يجوز في الضحايا ، وهو الجذع من
الضأن ، والثني من كل شئ ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ،
وبين أن يصوم عن كل مد يوما ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز
في الضحايا وما لا يجوز له ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 6 ) فأوجب في
الصيد مثلا موصوفا من النعم .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في الضبع كبش إذا
أصابه المحرم " ( 7 ) وعليه إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 207 ، والمجموع 7 : 438 ، وكفاية الأخيار 1 : 144 ، وعمدة القاري 10 : 161 ،
والوجيز 1 : 128 ، وفتح العزيز 7 : 499 ، والفتح الرباني 11 : 258 .
( 2 ) الموطأ 1 : 355 ، المدونة الكبرى 1 : 434 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والمغني لابن قدامة 3 :
558 ، والمجموع 7 : 438 ، وعمدة القاري 10 : 161 .
( 3 ) قال العلامة في المختلف : 101 ( وهو مذهب الشيخ المصنف - قدس سره - في النهاية ، وابن
أبي عقيل ، وابن بابويه والسيد المرتضى ) .
( 4 ) المبسوط 4 : 82 - 83 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، واللباب 1 : 206 ، وشرح فتح القدير
2 : 263 ، وفتح الباري 4 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والمجموع 7 : 438 .
( 5 ) عمدة القاري 10 : 161 ، وبدائع الصنائع 2 : 200 ، وشرح فتح القدير 2 : 263 ، وشرح العناية
2 : 263 .
( 6 ) المائدة : 95 .
( 7 ) سنن البيهقي 5 : 184 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1030 .