وقال الثوري : يأتي بهما في الحرم ( 1 ) .
دليلنا : أنه لا خلاف أن الصلاة في غيره مجزية ، ولا تجب عليه الإعادة ،
وجبرانه بدم يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل براءة الذمة .
مسألة 140 : السعي بين الصفا والمروة ركن ، لا يتم الحج إلا به ، فإن
تركه أو ترك بعضه ولو خطوة واحدة لم تحل له النساء حتى يأتي به . وبه قالت
عائشة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
وقال ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب : السعي سنة ، ليس
بواجب ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : واجب وليس بركن ، وهو بمنزلة المبيت بالمزدلفة ، فإن
تركه فعليه دم ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط في براءة الذمة ، وفعل النبي صلى
الله عليه وآله ، وأمره بالاقتداء به ( 5 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى كتب عليكم
السعي " ( 6 ) ومعناه فرض .
مسألة 141 : السعي بين الصفا والمروة سبع ، يبتدئ بالصفا ، ويختم بالمروة
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 62 ، ومغني المحتاج 1 : 491 ، وبداية المجتهد 1 362 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 96 ، والمجموع 8 : 77 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 183 ، وبداية
المجتهد 1 : 333 ، وشرح النووي 5 : 395 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 96 والمجموع 8 : 77 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 183 .
( 4 ) اللباب 1 : 184 ، والمبسوط 4 : 50 ، والمجموع 8 : 77 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 183 ، وشرح
النووي المطبوع مع إرشاد الساري 5 : 395 .
( 5 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله " خذوا عني مناسككم " .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 98 ، وحكاه السيوطي في الجامع الصغير 1 : 27 حديث 1766 عن الطبراني في
معجمه الكبير .