وقال الشافعي : إن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه الوفاء به ، وإن
كان مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الأقصى فعلى قولين ، وإن
كان غيرها فله أن يعتكف حيث شاء ( 1 ) .
دليلنا : إنا بينا أن الاعتكاف لا يكون إلا في هذه المواضع ، فإن نذر في
غيرها لا ينعقد نذره ، فأما هذه المساجد فإذا نذر على وجه القربة وجب
عليه الوفاء به ، لأنه لا دليل على التخيير فيه ، والذي نذره شئ معين ، فلا يجوز
خلافه .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 107 ، والمجموع 6 : 479 ، وفتح العزيز 6 : 503 ، والسراج الوهاج : 148 ، والمنهاج
القويم 398 ، ومغني المحتاج 1 : 451 .