حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي ( 1 ) . وبه قال ابن عمر ، وابن
عباس ، وعائشة ، وفي التابعين خلق ( 2 ) .
وقال الشافعي : يصح الإعتكاف بغير صوم ، ويصح أن يفرد الليل
والعيدين وأيام التشريق بالاعتكاف ( 3 ) ، وبه قال أحمد ( 4 ) ، ورووا ذلك عن
علي عليه السلام ، وأبي مسعود البدري ، والحسن البصري ، وإسحاق ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أن مع الصوم في الأوقات
المخصوصة يصح اعتكافه ، وليس على انعقاده في غيرها دليل ، فوجب نفيه .
وروي عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا اعتكاف
إلا بصوم " ( 6 ) .
وروى عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : قلت : يا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني نذرت أن أعتكف يوما في الجاهلية ؟
فقال : " اعتكف وصم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 124 و 127 و 210 ، وتبيين الحقائق 1 : 348 ، المبسوط 3 : 116 ، واللباب
1 : 174 ، والهداية 1 : 132 ، وشرح فتح القدير 2 : 107 - 108 ، وشرح العناية 2 : 107 ،
والمدونة الكبرى 1 : 225 - 226 ، والمغني لابن قدامة 3 : 125 ، وبلغة السالك 1 : 255 ، وبداية
المجتهد 1 : 305 ، والمجموع 6 : 487 ، والبحر الزخار 3 : 267 ، وعمدة القاري 11 : 140 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 125 ، والمجموع 6 : 487 ، وعمدة القاري 11 : 140 ، وبداية المجتهد 1 :
305 .
( 3 ) الأم 2 : 107 ، ومختصر المزني 60 ، والوجيز 1 : 106 ، والمجموع 6 : 487 و 489 ، والمنهاج القويم :
397 ، والمغني لابن قدامة 3 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 305 ، ومغني المحتاج 1 : 453 ، وشرح فتح
القدير 2 : 107 ، والهداية 1 : 132 ، وعمدة القاري 11 : 140 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 125 ، والشرح الكبير 3 : 125 ، والمجموع 6 : 487 ، وعمدة القاري 11 : 140 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 305 ، والمغني لابن قدامة 3 : 125 ، المجموع 6 : 487 ، وعمدة القاري 11 :
140 .
( 6 ) سنن البيهقي 4 : 317 - 318 .
( 7 ) سنن أبي داود 2 : 334 حديث 2474 ، وسنن الدارقطني 2 : 200 حديث 9 ، وسنن البيهقي 4 : 316 .