سواء كفر بالتمر ، أو بالبر ، أو غير ذلك .
وقال أبو حنيفة : إن كفر بالتمر والشعير فعليه لكل مسكين صاع ، وإن
كان من البر نصف صاع ( 1 ) وعنه في الزبيب روايتان ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا زيادة على مدين ولأن الأصل براءة الذمة
ووجوب المدين أو المد قد بينا الوجه فيه فيما أومأنا إليه .
مسألة 37 : إذا عملنا بالرواية التي ضمنت الترتيب ( 3 ) فتلبس بالصوم ثم
وجد الرقبة لا يجب عليه الانتقال إليها ، فإن فعل كان أفضل . وبه قال
الشافعي ( 4 ) ، وكذلك في سائر الكفارات المرتبة .
وقال أبو حنيفة فيها كلها بوجوب الانتقال إلا في المتمتع إذا تلبس بصوم
السبعة أيام فإنه قال : لا يرجع إلى الهدي ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه إذا تلبس بالصوم تلبس بما هو فرضه ، فمن
أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة .
مسألة 38 : إذا أفسد الصوم بالوطء ثم وطأ بعد ذلك مرة أو مرات لا
يتكرر عليه الكفارة ، ولا أعرف فيه خلافا بين الفقهاء ، بل نصوا على
ما قلناه ( 6 ) . وربما قال المرتضى من أصحابنا أنه يجب عليه بكل مرة
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 168 ، والهداية 1 : 127 ، والمبسوط 3 : 113 ، والمنهل العذب 10 : 123 ، والشرح
الكبير لابن قدامة 3 : 71 ، والمجموع 6 : 345 ، وبداية المجتهد 1 : 295 .
( 2 ) اللباب 1 : 160 ، والمبسوط 3 : 113 - 114 ، والفتاوى الهندية 1 : 191 ، والمغني لابن قدامة
2 : 653 ، وفتح العزيز 6 : 194 ، والمجموع : 345 ، والفتح الرباني 9 : 147 .
( 3 ) المتقدمة في المسألة 32 .
( 4 ) المجموع 18 : 123 ، ومغني المحتاج 1 : 444 ، وكفاية الأخيار 1 : 130 ، والمغني لابن قدامة 3 : 68 .
( 5 ) المجموع 7 : 190 و 18 : 123 - 124 ، والمغني لابن قدامة 3 : 68 .
( 6 ) المجموع 6 : 337 ، والمغني لابن قدامة 3 : 73 ، وبداية المجتهد 1 : 296 .