والكفارة ، والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من عمل عمل
قوم لوط فاقتلوه " ( 1 ) .
وروي عن أبي بكر أنه يرمى به من شاهق ( 2 ) .
وعن علي عليه السلام أنه يرمى عليه حائط ( 3 ) ولا مخالف لهما في
الصحابة .
مسألة 42 : إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة . فإن أولج ولم
ينزل فليس لأصحابنا فيه نص ، ولكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء ، لأنه
لا خلاف فيه . وأما الكفارة فلا تلزمه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وليس في
وجوبها دلالة ، فأما الحد فلا يجب عليه ويجب عليه التعزير .
وقال أبو حنيفة : لا حد ولا غسل ولا كفارة ، وكذلك إذا وطأ الطفلة
الصغيرة ( 4 ) .
وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان :
أحدهما : يجب عليه الحد إن كان محصنا الرجم ، وإن كان غير محصن
فالحد .
والآخر : عليه القتل على كل حال مثل اللواط ( 5 ) .
ومنهم من الحق به ثالثا ، وهو أنه لا حد عليه ، وعليه التعزير مثل ما قلناه .
هامش
( 1 ) في سنن ابن ماجة 2 : 856 حديث 2561 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 300 ، وسنن الترمذي 4 :
57 حديث 1456 ، وسنن أبي داود 4 : 158 حديث 4462 باختلاف في اللفظ .
( 2 ) رواه أصحاب المصنفات عن ابن عباس فتأمل .
( 3 ) رواه في جواهر الأخبار في هامش البحر الزخار 6 : 144 .
( 4 ) الهداية 1 : 124 ، والمبسوط 3 : 79 ، وشرح فتح القدير 2 : 70 .
( 5 ) الأم 2 : 100 ، والمجموع 6 : 341 ، وكفاية الأخيار 2 : 112 .