مسألة 7 : إذا نوى بالنهار يكون صائما من أوله لا من وقت تجديد النية . وبه
قال أكثر أصحاب الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق : يكون صائما من وقت تجديد النية ، وما قبلة يكون
إمساكا لا صوما يثاب عليه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أنه يكون صائما صوما شرعيا ،
والصوم الشرعي لا يكون إلا من أوله .
مسألة 8 : علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين ، إما رؤية الهلال
أو شهادة شاهدين ، فإن غم عد شعبان ثلاثين يوما ويصام بعد ذلك بنية
الفرض ، فأما العدد والحساب فلا يلتفت إليهما ، ولا يعمل بهما ، وبه قالت
الفقهاء أجمع ( 3 ) .
وحكوا عن قوم شذاذ أنهم قالوا : يثبت بهذين وبالعدد ، فإذا أخبر ثقات من
أهل الحساب والعلم والنجوم بدخول الشهر ووجوب قبول قولهم ( 4 ) .
وذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد ( 5 ) ، وذهب شاذ منهم إلى القوق
بالجدول .
دليلنا : الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الأئمة صلوات
الله عليهم ذكرناها في تهذيب الأحكام ( 6 ) ، وبينا القول فيما يعارضها من شواذ
الأخبار .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 292 ، وفتح العزيز 6 : 315 ، وعمدة القاري 10 : 303 ، ومغني المحتاج 1 : 424 .
( 2 ) المجموع 6 : 292 ، وفتح العزيز 6 : 316 ، ومغني المحتاج 1 : 424 .
( 3 ) المبسوط 3 : 64 ، والمجموع 6 : 270 و 279 ، وبداية المجتهد 1 : 275 ، وتبيين الحقائق 1 : 316
- 317 ، وعمدة القاري 10 : 271 و 281 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 8 .
( 4 ) المجموع 6 : 270 و 279 ، وعمدة القاري 10 : 271 - 272 و 281 ، وبداية المجتهد 1 : 275 .
( 5 ) منهم الشيخ الصدوق في الفقيه ، وقد ألف الشيخ المفيد رسالة في رد القائلين بالعدد وإبطال أخبارهم .
( 6 ) التهذيب 4 : 154 باب 41 علامة أول شهر رمضان ، والاستبصار 2 : 62 باب 3 3 .