كالنذر والكفارات والتطوع لم يقع عن رمضان ولا عما نوى ، سواء كان في
السفر أو في الحضر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان الصوم في الذمة ، كما قلناه ( 2 ) .
وقال الشافعي ( 3 ) : وإن كان متعلقا بزمان بعينه كالنذر وشبهه وشهر
رمضان لم يخل حاله في رمضان من أحد أمرين : إما أن يكون حاضرا أو
مسافرا .
فإن كان حاضرا لم يفتقر إلى تعيين النية ، فإن نوى مطلقا أو تطوعا أو نذرا
أو كفارة ، وقع عن رمضان وعن أي شئ نوى ، انصرف إلى رمضان ، ( 4 ) .
وإن كان في السفر نظرت ، فإن نوى مطلقا وقع عن رمضان ، وإن نوى نذرا
أو كفارة وقع عما نوى له كما لو نوى نذرا .
أحدهما : عن شهر رمضان كما لو أطلق ( 6 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : عن أي شئ نوى في رمضان وقع رمضان في
سفر كان في أو حضر ، وأجروه في السفر على ما أجراه أبو حنيفة في الحضر ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 8 ) فأمره بالإمساك ،
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 263 و 302 ، وفتح العزيز 6 : 292 ، وكفاية الأخيار 1 : 126 ،
والمبسوط 3 : 60 .
( 2 ) الهداية 1 : 119 ، وبدائع الصنائع 2 : 85 ، وتبيين الحقائق 1 : 316 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ والظاهر أنها من سهو النساخ ، وهذا تقسيم لقول أبي حنفية وقد وضع المؤلف
قدس سره قول الشافعي فيما سبق فتأمل .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، والمجموع 6 : 302 ، وبداية المجتهد 1 : 283 .
( 5 ) المجموع 6 : 302 ، والمغني لابن قدامة 3 : 36 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 84 ، وتبيين الحقائق 1 : 315 - 316 ، والهداية 1 : 118 ، والمبسوط 3 : 61 ،
والمجموع 6 : 302 ، وفتح العزيز 6 : 392 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 30 .
( 7 ) المبسوط 3 : 61 ، وبدائع الصنائع 2 : 84 ، وبداية المجتهد 1 : 283 .
( 8 ) البقرة 185 .