ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحد .
وقال مالك : يجب مسح الرأس كله ( 1 ) ، فإن ترك بعضه ناسيا لم يؤثر ،
وإن تركه عامدا فإن كان الثلث فما دونه لم يؤثر ، وإن كان أكثر من الثلث بطل
وضوءه . وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح يجزي ( 2 ) وبه قال الأوزاعي ،
والثوري . قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين : أنه يجب أن يمسح قدر ثلث
الرأس بثلاث أصابع . وفي الثانية : أنه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع ( 3 )
وقال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، قد
ثبت أن الباء تقتضي التبعيض ، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام
المفيد المستقل بنفسه فائدة ، وليست فائدتها إلا التبعيض .
وأيضا روى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ
من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وأحكام
القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وعمدة القاري
2 : 234 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 2 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وعمدة القاري
2 : 234 وفتح المعين : 6 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وعمدة القاري 2 : 234 وشرح فتح
القدير 1 : 11 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وفتح المعين : 6 . وبداية
المجتهد 1 : 11 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 5 ) المائدة : 6 .