الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة . بينا الوجه فيها في
الكتابين المذكورين ( 1 ) .
مسألة 33 : من كان على رأسه جمة ( 2 ) فأدخل يده تحتها ، ومسح على
رأسه أجزءه .
وقال الشافعي : لا يجزيه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) ، وهذا مسح رأسه . والأخبار
المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه . تدل على
ذلك ( 5 ) .
مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والأخرى : إنه يجزيه . وهو مذهب باقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 8 ) ، ومن
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 62 حديث 169 - 170 ، والاستبصار 1 : 60 - 61 حديث 179 و 180 ، والكافي 3 : 72
حديث 11 .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 300 : الجمة : هو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر ، وهو التغطية
والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة . وقال أيضا : الجمة من شعر الرأس ، ما سقط
على المنكبين . وورد في مجمع البحرين : 530 : الجمة من الإنسان ، مجتمع شعر ناصيته .
( 3 ) الأم 1 : 26 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 حديث 74 ، والكافي 1 : 25 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 1 : 190 و 191 .
( 6 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 .
( 7 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وحاشية الدسوقي
1 : 89 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 114 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 .
( 8 ) المائدة : 6 .