دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما
يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم ( 1 ) ، عن داود العجلي ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده .
ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء ( 3 ) .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ، ومن
البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق ( 4 ) . وبه قال جميع
الفقهاء ( 5 ) وقال داود ، والحسن البصري : يجب ذلك ( 6 ) . وقال أحمد : يجب
ذلك من نوم الليل دون نوم النهار ( 7 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء
في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ،
ولو كان واجبا لذكره .
هامش
( 1 ) علي بن الحكم بن الزبير النخعي ، أبو الحسن الضرير ، مولى النخع ، كوفي . عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ووثقه في الفهرست . رجال الطوسي : 382 ، وفهرست الشيخ
الطوسي : 87 ، ورجال النجاشي : 210 .
( 2 ) داود العجلي مولى أبي المغرا . لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا ، سوى أنه روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وروى عنه علي بن الحكم في الكافي 3 : 344 حديث 22 ، وروى عن أبي بصير
في التهذيب 1 : 358 حديث 1076 . وفي الإستبصار 1 : 68 حديث 205 . وروى أيضا عمن أخبره
عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 3 : 90 حديث 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 358 حديث 1076 ، والاستبصار 1 : 68 حديث 205 .
( 4 ) الأم 1 : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وتحفة الأحوذي 1 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 5 ) تفسير ابن كثير 2 : 23 ، وفتح القدير 1 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 8 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .
( 7 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ، وسنن الترمذي 1 : 37 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .