معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا
لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة
والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ،
والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ،
والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية
1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 .
( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري
الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه ) . وقال ابن
النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن
الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 .
( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ،
وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة
القاري 3 : 222 .
( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص
2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .