بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ،
ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ،
فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على
صحتها دليل .
مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع
الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال
إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا
أجزأته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي
الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 2 ) المائدة 6 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن
حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع
1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .