وقال مالك : لا حد فيه ، بل يحفر حتى يغيب عن الناس ( 1 ) .
وقال عمر بن عبد العزيز ، يحفر إلى السرة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم .
مسألة 503 : اللحد أفضل من الشق إذا كانت الأرض صلبة ، وقدر اللحد
ما يقعد فيه الرجل ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، وليس فيه خلاف إلا أنه حده
بمقدار ما يوضع فيه الرجل .
دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم .
مسألة 504 : الكتابة بالشهادتين ، والإقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام ،
ووضع التربة في حال الدفن والجريدة انفراد محض لا يوافقنا عليه أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم عليه .
مسألة 505 : تسطيح القبر هو السنة ، وتسنيمه غير مسنون ، وبه قال
الشافعي وأصحابه ، وقالوا هو المذهب ( 4 ) إلا ابن أبي هريرة فإنه قال : التسنيم
أحب إلي ، وكذلك ترك الجهر " ببسم الله الرحمن الرحيم " لأنه صار شعار أهل
البدع ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري : التسنيم هو السنة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قال النووي في المجموع 5 : 288 ، واستحب مالك أنه لا يعمق جدا ولا يقرب من أعلاه .
( 2 ) المجموع 5 : 288 ، وحكى ابن قدامة في المغني 2 : 375 أن عمر بن عبد العزيز لما مات ابنه أمرهم أن
يحفروا قبره إلى السرة ولا يعمقوا .
( 3 ) المجموع 5 : 287 ، وكفاية الأخيار 1 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 352 ، وفتح العزيز 5 : 202 .
( 4 ) الأم 1 : 273 ، ومختصر المزني : 37 ، والمجموع 5 : 297 ، والمغني لابن قدامة 2 : 380 - 381 ، وكفاية
الأخيار 1 : 104 .
( 5 ) المجموع 5 : 297 .
( 6 ) الهداية 1 : 94 ، والمبسوط 2 : 62 ، واللباب : 135 وشرح فتح القدير 1 : 472 ، والمجموع 5 : 297 ،
والمغني لابن قدامة 2 : 380 .