ليعذبان ، وما يعذبان بكبيرة ، لأن أحدهما كان نماما ، والآخر ما كان يستبرء
من البول ، ثم استدعى بجريد ، فشقها بنصفين ، وغرس في كل قبر واحدا وقال :
إنهما لتدفعان عنه العذاب ما دامتا رطبتين " ( 1 ) .
مسألة 500 : ينبغي أن يبدء بشق الثوب الأيسر على جانب الميت الأيمن ،
ثم يقلب بجانب الأيمن ويطرح على جانب الميت الأيسر ، وبه قال أصحاب
الشافعي ( 2 ) .
وقال المزني بالعكس من ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم .
مسألة 501 : إذا مات الميت في مركب ، فعل به ما يفعل به إذا كان في
البر من الغسل والتكفين ، ثم يجعل في خابية إن وجدت ، فإن لم توجد يثقل
بشئ ثم يطرح في البحر ، وبالتثقيل قال عطاء وأحمد بن حنبل ( 3 ) .
وقال الشافعي : يجعل بين لوحين ويطرح في البحر ( 4 ) ، قال المزني : هذا
إذا كان بالقرب من المسلمين فإنه ربما وقع عليهم فأخذوه ودفنوه ، وأما إذا كان
في بلاد الشرك ثقل كما قلناه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
مسألة 502 : يستحب أن يحفر القبر قدر قامة ، وأقله إلى الترقوة .
وقال الشافعي : قدر قامة ، وبسطه ثلاثة أذرع ونصف ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 119 و 124 ، وسنن النسائي 4 : 106 باختلاف في ألفاظه .
( 2 ) الأم 1 : 366 ، والمجموع 5 : 203 - 204 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 377 .
( 4 ) الأم 1 : 266 والمجموع 5 : 285 - 286 ، والمغني لابن قدامة 2 : 377 ، وفتح العزيز 5 : 251 .
( 5 ) المجموع 5 : 286 .
( 6 ) الكافي 3 : 213 ، والفقيه 1 : 96 ، والتهذيب 1 : 339 ، والاستبصار 1 : 215 .
( 7 ) المجموع 5 : 287 - 288 ، وكفاية الأخيار 1 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 352 ، وفتح العزيز 5 : 201 ، وفي
المغني لابن قدامة 2 : 375 والوجيز 1 : 77 قدر قامة فقط .